الشيخ محمدي البامياني

374

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

فالهاء والهمزة ( 1 ) ليستا كذلك [ أو في الآخر نحو : وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ « 1 » ( 2 ) . وإن اختلفا ] أي لفظا المتجانسين [ في ترتيبهما ] أي ترتيب الحروف بأن يتّحد النّوع والعدد والهيئة ، لكنّ قدم في أحد اللّفظين بعض الحروف ، وأخّر في اللّفظ الأخر [ سمّي ] هذا النّوع [ تجنيس القلب نحو : حسامه فتح لأوليائه وحتف لأعدائه ( 3 ) ، ويسمّى قلب كلّ ] لانعكاس ترتيب الحروف كلّها . [ ونحو : اللّهمّ استر عوراتنا ، وآمن روعاتنا ، ويسمّى قلب بعض ( 4 ) ] إذ لم يقع الانعكاس إلّا بين بعض حروف الكلمة [ فإذا وقع أحدهما ] أي أحد اللّفظين المتجانسين تجانس القلب [ في أوّل البيت و ] اللّفظ [ الآخر في آخره سمّي ] تجنيس القلب حينئذ [ مقلوبا مجنّحا ] لأنّ اللّفظين بمنزلة جناحين للبيت كقوله : لاح أنوار الهدى من كفّه في كلّ حال ( 5 ) .

--> ( 1 ) سورة النّساء : 83 .